المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
322
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
إلى ما ذهبنا إليه . المذهب : أنه تعالى لا يجوز أن يكون عالما بعلم ؛ لأنه [ كان ] « 1 » لا يخلو ذلك العلم إما أن يكون هو أو غيره ، باطل أن يكون هو لاستحالة أن يكون الواحد أشياء كثيرة ، لأن ما لزم في العلم لزم في سائر الصفات من الحياة والقدرة والقدم ، ولأنك تقول فينبني [ عن ] « 2 » ذات وصفة وتقول : علمه ذاته ، فلا يكون الذات بأن تكون الموصوفة والعلم الصفة أولى من أن يكون العلم الموصوف ، والذات الصفة ، ولا تميز الصفة عن الموصوف ، وذلك لا يجوز ؛ ولأن دليل العلم غير دليل القدرة ، ودليل القدرة غير دليل الحياة ، ودليل الحياة غير دليل [ القدم ] « 3 » ، فلو كانت هذه الصفات هي الموصوف لما اختلف الدليل ولكان ما أوصل العلم به من الدلالة يوصل إلى سائر الصفات ومعلوم خلافه . وما يؤخذ من إطلاق الأئمة عليهم السلام من أن علمه ذاته ، فمعناه أنه عالم لذاته ولا شيء سواه لأجله استحق كونه عالما ، ولا يجوز غير ذلك ؛ لأن النصارى لم تثلث إلا بإثباتها لذات وصفتين ، الصفتان الذات في قولها والذات الصفتان ، فقالت الباري
--> لذلك عرف بابن كرّام . أقام في مكة خمس سنين ، توجه بعدها إلى نيسابور وفيها حبسه طاهر بن طاهر عبد اللّه ، وبعد أن أطلقه ، ذهب إلى الشام ، ثم عاد ثانية إلى نيسابور ، فحبسه محمد بن طاهر . وبعد أن أفرج عنه سنة 251 ه ، توجه تلقاء القدس وفيها مات ، وكان محمد بن كرام من المجسّمة ، ويقول : إن للّه جسما وأعضاء وهو يجلس ويتحرك . وقد أخذ ابن كرّام بعض آيات القرآن التي تصف اللّه على المعنى الظاهري ، مغاليا في الصفات ، وكان على عكس المعتزلة فيما يخص الحركة حيث كان يمثلها كرد فعل . وكان السلطان محمود الغزنوي فاتح الهند من أتباعه ، كما يذكر المقدسي أن خانقهات الكراميّة ومجالسهم كانت تقام في بيت المقدس حتى عصره أي : حتى سنة 375 ه . وللمزيد حول آراء الكرامية ، انظر ( موسوعة الفرق الإسلامية ) ص 421 - 423 . ( 1 ) زيادة في ( ب ) . ( 2 ) في ( ب ) : على . ( 3 ) في ( أ ) : القديم .